السبت، 24 أكتوبر، 2015

Ruwaida Amer

متابعة اخبارية تستنتج رجوع فلسطين الى الصدارة بعد الهبة الجماهيرية الشبابية

متابعة اخبارية تستنتج رجوع فلسطين الى الصدارة بعد الهبة الجماهيرية الشبابية




متابعة اخبارية تستنتج رجوع فلسطين الى الصدارة بعد الهبة الجماهيرية الشبابية
يرى مراقبون فلسطينيون ان المحادثات الطارئة التي عقدها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في المنطقة أعادت الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من صراعات.

وأجرى بان كي مون محادثات مع القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية الثلاثاء والأربعاء الماضيين بغرض الحث على تهدئة الأوضاع بينهما واستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ مارس من العام الماضي، معربا عن قلقه العميق بسبب تصاعد أعمال العنف بينهما والتي أدت حتى الآن إلى مقتل 53 فلسطينيا، و9 إسرائيليين وإصابة المئات منذ مطلع الشهر الجاري.

دور الأمم

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن "الهدف الرئيسي الذي ركز عليه الجانب الفلسطيني في مباحثاته مع بان كي مون هو تفعيل دور الأمم المتحدة في رعاية القضية الفلسطينية وتحمل مسؤولياتها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

وشدد مجدلاني على أنه "لا ينبغي أن تغيب الأمم المتحدة ودورها سواء في إطار توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني أو دورها في إطار اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط وإعادة طرح القضية الفلسطينية على أجندة الاهتمامات الدولية".

وجاءت زيارة بان كي مون إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط لاسيما سوريا والعراق واليمن وليبيا صراعات دامية لطالما ظلت القضية الفلسطينية محور اهتمام دولي قبل نشوبها.

على الأجندة

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة (القدس) في الضفة الغربية أحمد عوض لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن تحرك بان كي مون طرح مجددا ما يجري في فلسطين على أجندة الاهتمام الدولي في ظل الانشغال بملفات أخرى كثيرة.

وأضاف عوض أن "زيارة بان للمنطقة ومحادثاته الطائرة مع القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية عبرت عن اهتمام من مجلس الأمن الدولي بما يجري بين الجانبين، وأنه لا يزال منشغلا بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

غير أن عوض اعتبر أن رسالة المجتمع الدولي لما يجري في الأراضي الفلسطينية لا تزال تقتصر على دور رمزي من دون تحرك جدي لدعم التوصل إلى حلول وهو ما يعبر عن "فشل" في المنظومة الدولية.

ولم يقدم بان مبادرة معينة لإنجاح مساعيه في التهدئة واقتصر موقفه على دعوة القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية إلى الامتناع عن اتخاذ الخطوات أحادية الجانب وضرورة التهدئة لوقف عمليات القتل المتبادلة.

 انحياز

رغم أن زيارة بان سلطت الأضواء على القضية الفلسطينية، إلا أن استاذ العلوم السياسية في جامعة (بيرزيت) في الضفة الغربية سمير عوض، رأى أن تدخل الأمم المتحدة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يظهر بأنه "غير فعال وغير ملزم إجمالا وهو ينحصر في المعنى الاعتباري فقط"، معتبرا أن التوتر بين الجانبين "مرشح للتصعيد".

وانتقد عوض ما اعتبره "مساواة بان بين الفلسطينيين وإسرائيل "إذ أنه نظر إلى الفلسطينيين بنظرة اللوم على ما يجري من الأحداث الدائرة وهو بذلك غير صادق بتمثيل العالم الذي يقف بجانب الفلسطينيين وليس إسرائيل".

وأشار عوض إلى أن "القصور الحاصل في تدخل الأمم المتحدة يهدد بأن موجة التوتر الحالية مرشحة للتصعيد أكثر في قادم الأيام بسبب عدم التدخل الدولي الفاعل لوقفها والاكتفاء بالدور المعنوي وتسجيل النقاط للطرفين".

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحفي المشترك مع بان كي مون الأربعاء، بالعمل على توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني "في ظل ما يتعرض له جراء الاحتلال والاستيطان وعنف وإرهاب المستوطنين".

وقال عباس مخاطبا بان، إنه "ليس أمامنا سوى أن نطلب الحماية الدولية ونأمل أن تساعدونا في توفير ذلك لأن هذا طلب مشروع بأن يقوم العالم بحماية شعبنا الأعزل والذي لا يريد التصعيد".

ولم يعط بان إجابة واضحة على طلب عباس، مكتفيا بدعوة مشتركة وجهها للقادة الفلسطينيين والإسرائيليين "لإعادة التأكيد أنهم شركاء قولا وفعلا وإحباط قتل فرص افاق السلام ودعم إرساء أسس حل الدولتين".

وتعهد بان بمواصلة الجهود الرامية لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، قائلا: "لن نستطيع أن نتجاهل الإحباط واليأس الذي سببه تلاشي الأمل وأنا أشجع الجانبين أن يظهروا شجاعة والعودة للعملية السلمية".

الحماية الدولية

رغم تأكيدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى، إلا أن تصريحات بان لم تخلو من التشديد على ضرورة الالتزام بذلك الأمر الذي كان فتيل التوتر الحالي بين الفلسطينيين والإسرائيليين حين اتهم الفلسطينيون الحكومة الإسرائيلية برغبتها فرض تقسيم زماني ومكاني عليه.

وجاء ذلك منتصف الشهر الماضي حين سمحت إسرائيل لمجموعات من المستوطنين بزيارة الحرم القدسي بالتزامن مع الأعياد اليهودية الأمر الذي أدى إلى نشوب مواجهات مع الفلسطينيين في المدينة المقدسة إلى أن تصاعدت موجة التوتر إثر عملية إطلاق نار قتل فيها مستوطن إسرائيلي وزوجته في نابلس شمال الضفة الغربية في 30 من الشهر الماضي.

ولم يجب بان في تصريحاته على مطلب القيادة الفلسطينية بتوفير الحماية الدولية التي طلبها عباس خلال مؤتمره الصحفي معه، واكتفى بدعوة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى وقف "الاستفزازات" والتحلي بضبط النفس.

وسبق أن أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ل((شينخوا))، أن المطلب الفلسطيني للأمم المتحدة بتوفير حماية دولية يستند إلى الدعوة لإنشاء نظام خاص لهذا الغرض.

ونبه عريقات إلى أن هناك 19 نظاما خاصا بتوفير الحماية الدولية تم إنشاؤها منذ العام 1982 بقرارات من مجلس الأمن الدولي، وهو ما يتطلب خطوة مماثلة تجاه حماية الشعب الفلسطيني الأعزل من ممارسات إسرائيل.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي من قطاع غزة هاني حبيب، أن استجابة الأمم المتحدة لمطلب الفلسطينيين بتوفير حماية دولية لهم "أمر مستبعد حدوثه على الأرض في ظل ميزان القوى السياسية القائم".

وقال حبيب إن "توفير الحماية الدولية ظلت مطلبا فلسطينيا دائما عبر الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية، ويتجدد إثر كل عدوان أو حرب لإسرائيل على الفلسطينيين، لكن إسرائيل ترفض بحث المسألة من الأساس".

ونبه حبيب إلى أن تحقيق مطلب توفير الحماية الدولية بحاجة إلى شرطين موافقة الأطراف المعنية: إسرائيل وفلسطين وقرار من مجلس الأمن "ما يجعل هذا المطلب مجرد جزء من الحرب الدبلوماسية أكثر منه مطلبا يمكن تحقيقه في ظل ميزان القوى السياسية القائم".

ويأتي تعقد العلاقات أكثر بين الفلسطينيين وإسرائيل في ظل استمرار توقف مفاوضات السلام بينهما منذ نهاية مارس من العام الماضي بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية دون تحقيق تقدم.

قلق

وحذر مسؤولون فلسطينيون من تلاشي غير مسبوق لفرص تحقيق السلام مع إسرائيل استنادا إلى رؤية حل الدولتين المدعومة دوليا لإنهاء الصراع الممتد منذ عدة عقود.

وأعرب وزير الخارجية الأمريكية جون كيري بعد لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس الخميس في العاصمة الألمانية برلين، عن "تفاؤل حذر استمده من اللقاء" بشأن فرص استعادة الهدوء بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأشار كيري إلى أنه سيبحث مع القيادتين الأردنية والفلسطينية نهاية الأسبوع الحالي الإجراءات الكفيلة بتحقيق الهدوء.

غير أن التطلعات بحدوث انفراجة في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية بوساطة أمريكية بما في ذلك على الأقل وضع حد لموجة التوتر الحالية وضمان عدم تكرارها يبدو ضعيفا، بحسب مراقبين.

وقلال مدير مركز (مسارات) للأبحاث والدراسات في رام الله هاني المصري، إن ادارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد الاتفاق النووي الأخير مع إيران "تريد إرضاء إسرائيل وتعويضها عنه لا إغضابها مجددا".

وتابع أن واشنطن "ترغب دائما بمواصلة احتكار رعاية المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين وإسرائيل ومعارضتها تفعيل دور الأمم المتحدة، وهو ما يقلل أي توقعات بنجاح دورها في حل القضية الفلسطينية".

ورأى المصري أن "جل ما يهم المجتمع الدولي خصوصا الإدارة الأمريكية إبقاء الوضع على ما هو عليه وتقليل احتمالات انهياره ومنع تصاعد مواجهة شاملة تبدو حتمية إذا استمر توقف عملية السلام وسياسات إدارة الصراع وليس حله

اهلا وسهلا بك في شبكة كنان الاعلامية عند الرد نتمنى منك الرد بدون كلام خادش للحياء وشكرا