وفاء أسدي : أحبُ من الأسماءِ ما شابه (أسمي) ووافقهُ أو كانَ منهُ دانياً .. - شبكة كنان الاعلامية

شبكة كنان الاعلامية حرية الكلمة وحرية الرأي والتعبير - فلسطين

اخر المواضيع

Post Top Ad

Responsive Ads Here

الأربعاء، 21 أكتوبر 2015

وفاء أسدي : أحبُ من الأسماءِ ما شابه (أسمي) ووافقهُ أو كانَ منهُ دانياً ..

أحبُ من الأسماءِ ما شابه (أسمي) ووافقهُ أو كانَ منهُ دانياً ..

الكاتبة الفلسطينية وفاء أسدي 
ليست الأسماء علامات نتعارف بها فحسب، بل هي تحمل، إضافة إلى قيمتها الدلالية، قيمة شعورية، فالأشياء التي نمنحها أسماء
نشعر بها أكثر، و هذا ما يفسّر ولع الأطفال بخلع الأسماء الوهمية على بعض ألعابهم، بل وعلى الجمادات من حولهم، وقديمًا كانت العرب تضع أسماء لا لتعرف، وإنما لتشعر، من ذلك تسميتهم لأصنامهم، وللأمكنة، والجبال، إنّ تسمية الأشياء وسيلة للامتزاج بها وبث الحياة فيها، وفي هذا ما يدلّ على أن الاسم ليس علامة، أو وسمًا، وإنما هو جسر عبور إلى الآخر المقابل، سواء كان إنسانا أو حيوانًا أو نباتًا أو حتى جمادًا، وحين يغيب الاسم يحدث ما يسمّى بالقطيعة والفجوة بينك وبين الآخر، أيّا كان هذا الآخر، ومن هنا جاءت التسمية كبديل للحبل السري الذي ينقطع من هنا ليتّصل من الجهة الأخرى في شكل تواصل مع الحياة الجديدة، إذ يمثّل الاسم اتصالا شعوريا ووجوديا بالمسمّى ليبقى معلّقا به سائر حياته. وهكذا يفعل الأطفال حين يرغبون في تأسيس علاقة إنسانية مع الأشياء من حولهم، إذ يبدؤون بوضع الاسم ليتمكنوا به من الدخول في أعماق عالمهم والشعور بما حولهم، وحين يفقد الطفل موهبة تسمية الأشياء فإنه يفقد بذلك عالما، لا أسماء فحسب، ولعل في قوله تعالى: {وعلّمَ آدم الأسماء كلها} ما يشير إلى أن العتبة الأولى في الطريق إلى التفاعل والإحساس بالأشياء أن تذكرها بأسمائها لتتمكن من خلال الأسماء أن تلج إلى باطنها وتتدلى إلى أعماقها.
وانا متل ما قال قيس ابن الملوح أحبُ من الأسماءِ ما شابه (أسمي) ووافقهُ أو كانَ منهُ دانياً - بتصرف

وفاء أسدي :

شبكة كنان الاعلامية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا بك في شبكة كنان الاعلامية عند الرد نتمنى منك الرد بدون كلام خادش للحياء وشكرا

Post Bottom Ad

Responsive Ads Here

الصفحات