الخميس، 31 مارس، 2016

شبكة كنان الاعلامية

بقلم انس طوالبة : عندما يجيد النائب الردح

عندما يجيد النائب الردح



بقلم انس طوالبة : عندما يجيد النائب الردح
كثيرة هي أوجاعنا.. تورّمت منها صدورنا .. نكتوي بنارها .. حتى أصابتنا الحسرة .. والحسرة أشدُّ مرارة .. نتجرعها فنتلوّى بقساوتها .. نتألم على أنفسنا .. ونتحسر على وطن ينهشه ذوو المصالح من كل جانب .. آه يا وطن .. يسكنك أهلك ولم يبرّوا بك .. كم كنت وفياً لأبنائك .. لكنهم آثروا عقوقك .. كل يدعي حبه ووفاءه للوطن .. كل يتاجر بالوطن .. فمنهم المخلص ومنهم مدّعي الإخلاص لحاجة في نفسه يقضيها .. مفارقات تستلزم الوقوف عندها .. هل نوازن بين من أفنى عمره ليبني سقفاً يحميه وأولاده مع أولئك الذين يتطاولون في البنيان .. هل نوازن بين من ينتظر آخر الشهر ليسكت من أذلّه بدينه مع أولئك الذين أشغلتهم عضوية مجالس الإدارة للشركات المساهمة حيث أتخمت حساباتهم .. هل نوازن بين شاب تقطعت به السبل فلم يجد ملجأ إلا الشارع وبين نائب جعل هذا الشاب سلّماً يصعده .. فوصل .. ونصّب نفسه مكافحاً للفساد محارباً للتعيينات وكأنه الولي على أرزاق العباد .. فعندما لم يفلح بغنيمة له أو لأقاربه تثور ثائرته على المجلس برئيسه ونوابه .. ولماذا الآن ..؟ وفي مثل هذا التوقيت .. هل بدأت البطولات ليرى الناس المساكين أنك المدافع عن حقوقهم .. هل ساحة البرلمان صارت حلبة وأمام وسائل الإعلام لكسب المرحلة القادمة .. وأنت تعلم أن سيد البلاد قد أوصى بعدم اتخاذ وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي طريقاً لكسب ودّ الناس واستجلاب مودتهم وبالتالي أصواتهم .. ولم الهجوم الآن على المجلس ورئيسه .. ؟ هل المرحلة تتطلب ذلك عندكم لتقولوا للناس أنّا ههنا .. ندافع عن حقوقكم .. أم أن ما تسعون إليه من مآرب لم يتحقق ..!؟

إن المجتمع مدرك لكل ما يجري .. فالعليق عند الغارة لا ينفع كما يقولون .. السيرة هي التي تشفع لصاحبها .. ومن قدم خيراً يجده ..
أما أن يدّعي النائب أنه وكيل الأمة وحده .. وهو الذي يتفرد بالإصلاح متهما الآخرين بالفساد .. فهذا جحود ونكران .. كما ترى نفسك تقيّاً صالحاً .. يرى الآخرون أنفسهم كذلك .. فلست أنت من يصنف البشر هذا تقي وذاك فاسق .. لا تقاس الأمور هكذا .. إن تحققت مصالحنا الشخصية فكل أشعارنا مدحاً .. وإن لم نستطع الوصول إلى أهدافنا الضيقة نجيد الهجاء ..

الوطن أكبر من كل الشخوص .. هذا الوطن الذي نسكنه .. يجب أن يكون مسكوناً فينا .. نحبه .. فلا يعطي إلا من أحب .. ولا يحب إلا المخلصون ..

لكنا لا نسمع إلا جعجعة ..  ومن لك يا وطني .. حماك الله يا وطني

اهلا وسهلا بك في شبكة كنان الاعلامية عند الرد نتمنى منك الرد بدون كلام خادش للحياء وشكرا