الأربعاء، 6 أبريل، 2016

شبكة كنان الاعلامية

بقلم : الكاتبة تمارا حداد معاناة مزدوجة ما بين آلام السجن وآلام المرض .

معاناة مزدوجة ما بين آلام السجن وآلام المرض .


بقلم : الكاتبة تمارا حداد .

شموعا تحترق على اعتاب الزنازين وأعتاب المرض ، اجساد تتآكل ما بين قضبان الحديد وقضبان العذاب ، قيود اذاقتهم عصارة ظلام ومرارة الآلام ، خلف دياجير الظلام اصبحوا نجوم مرصعة على هامة خلود الاسماء ، اصبحوا قلادات على صدر الزمان ، انه الاسير سامر ابو كويك ، الهامة المرفوعة التي لا ينال منها الغاصب المعتدي فقيد الحديد لم يغطي عيونه ، فالحر حرا ويبقى الغاصب هو المسجون .

سامر ابو كويك اسير قديم امضى بالسجن 14 عاما اعتقل بتاريخ 10/6/2002 . حكم عليه 3 مؤبدات و 25 سنة نتيجة مقاومته للاحتلال الاسرائيلي في سجن الجلبوع ، يقول اخ الاسير سامر ابو كويك الاسير المحرر حسين ابو كويك والذي استشهدت عائلته زوجته و 3 من اولاده ( بنتان وولد ) عام 2002 نتيجة قصف على سيارته امام مخيم الامعري . ان قضية الاسرى وقعها صعب والأصعب من ذلك عندما يجتمع الاسر والمرض فأخاه الاسير سامر ابو كويك من شدة العذاب والشبح عانى اخاه بمرض في امعائه ولكن طيلة 13 عاما اعطوه علاجا لا يلائم وضعه الصحي مما ادى الى تدهور في صحته ، فهو يعاني من آلام شديدة تم نقله من سجن الجلبوع الى مشفى العفولة وهو يقبع الان في قسم الجراحة .

فالأسير عام 2003 كان يعاني من التهابات بالأمعاء وتم تشخيص المرض بأنه التهابات مزمنة تدعى كرون ، اعطوه الدواء " رفسال " ولكن هذا الدواء غير ملائم لمرضه مما ادى الى تدهور في صحته نتيجة الاهمال الطبي ، والآن يعاني من انسداد بالمصران والتهاب قوي جدا ، تم اجراء له فتحة وسحب القيح وهو منذ 14 يوما بدون اكل او شراب فهو يتناول الدواء والجلوكوز بالوريد ، فهو بحاجة الى اجراء عملية لاستئصال جزء من المصران بطول 10 – 20 سم لان المصران تلف نتيجة الالتهابات الشديدة مما ادى الى فقدان وزنه .

واظهر حسين ابو كويك ان اخاه الاسير سامر ابو كويك بغرفة انفرادية مقيد يد ورجل واحدة عكس الاخرى وهناك 3 سجانين يتناوبون على حراسته على 3 مناوبات كل مناوبة 3 حراس ، ومعاملتهم قاسية جدا ، ويسدلون الستائر على الشباك ولا يرى الشمس ولا التلفاز ، وعندما يريد ان يذهب الى الحمام يعاني معاناة شديدة في خلع بنطاله نتيجة القيود فعندما يذهب الى الحمام يفكون قيود الايدي فقط ويبقون جزء من الباب مفتوحا وعلى الباب يبقى السجان واقفا مما يحدد خصوصيته .

وبين حسين ابو كويك انه طلب من الصليب الاحمر ترتيب زيارة له في مشفى العفولة ولكن قال ان الصليب الاحمر لا يرتب زيارات للعفولة وإنما فقط لسجن الرملة ، فحسين ابو كويك يحمل السلطات الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة اخاه المريض سامر ابو كويك ، ويطالب المؤسسات والسلطة بان يعتنوا بالأسرى وبالذات الاسرى المرضى ، فهؤلاء الابطال ضحوا بأنفسهم وبانتمائهم وعطائهم لأجل الشعب الفلسطيني وكرامته ودافعوا عن قضيتنا وطالب الصليب الاحمر بمتابعة ملف اخيه الاسير المريض سامر ابو كويك لإنقاذ حياته .

تقول لواحظ محمد حسن برغال وهي اخت الاسير سامر ابو كويك وهي ايضا والدة الاسير صلاح الدين والمحكوم 9 سنوات في سجن النقب والذي اعتقل نتيجة مقاومته للاحتلال . لواحظ هي ليست فقط اخت الاسير سامر ابو كويك ووالدة الاسير صلاح الدين بل هي ايضا والدة لأسيرين محررين وهما حمزة والذي اعتقل 2008 وقضى حكما سنة ونصف ، والأسير المحرر قاسم والذي اعتقل عام 2012 وحكم عليه سنتان ونصف .

دائما تشعر بالأسى لفراق اخيها وولدها اصبحت لا ترى بعينها من كثر البكاء عليهما ، فهي لم تزرهما منذ فترة نتيجة وقف التصاريح لها ، فأظهرت ان زوجها يعاني من السكري والضغط والأزمة ولا يستطيع التنفس بشكل سليم ، فهي تأمل بزيارة اخيها وولدها .

فالأسرى المرضى يعانون من ظلامين وهما ظلام السجن وظلام المرض ، لهم الحرية ولهم البهاء ولهم الشمس عاصمة الضياء مهما تعالى الاحتلال ولكن الله يمهل ولا ينام .كلماتنا قليلة امام تضحياتهم غير ان يلزمنا كثيرا من الوقت لنقدم لهم معشار ما قدموه لنا وللوطن .

اهلا وسهلا بك في شبكة كنان الاعلامية عند الرد نتمنى منك الرد بدون كلام خادش للحياء وشكرا