الأحد، 11 ديسمبر، 2016

شبكة كنان الاعلامية

تمارا حداد : رسولنا محمد مؤسس امة وحضارة

رسولنا محمد مؤسس امة وحضارة

رسولنا محمد مؤسس امة وحضارة


شبكة كنان الاعلامية  رسولنا محمد مؤسس امة وحضارة .

بقلم الكاتبة : تمارا حداد .

ليس اسلاما معقدا او مركبا بل اسلاما متواضعا بحضارة ساطعة تشع خيوط الهداية للبشرية جمعاء . اسلام جاء بميلاد النبي محمد عليه الصلاة والسلام ميلاد دين وميلاد دولة . فرسول الله محمد وريث عائلة عبد مناف والتي كانت من اشرف  عائلات قريش في مكة المكرمة القيادية ، لم يتخذ مكانته من هذه العائلة بل اتخذها من مكانته التحكيمية وعقله المستنير ومن عهدته النبوية والتي ارست قواعد الدولة الاسلامية ومازال وجودها حتى الآن . فكان عليه الصلاة والسلام مؤهلا اكثر من سواه للكلام في موضوعي الدين والسياسة .

فالتبشير كان البارقة الدينية المحضة الذي ادى الى ولادة الاسلام والذي استطاع نبينا محمد التوليف بين الدولة والدين . فالعنصر الذي اتخذه نتاج روحي عميق ويندرج في سياق المدى الطويل لتطور الروحانية التوحيدية وثمرته دين الاسلام  لان يتجاوز ما بعد الجزيرة العربية .

على امتداد 23 عاما استمر بمسيرة الالم في سبيل الدعوة الى الله لم يؤسس ملة او طائفة بل اسس دينا جديدا ليتحمل الصعاب والهجرة الى الحبشة والمدينة ولإرساء قواعد الاسلام ، رسالته القرآنية يفوق مستوى طموح اهل قريش . فمسألة محمد عليه الصلاة والسلام دينية ثقافية بكتابه المقدس ليكون هذا القرآن المؤدب الديني والأخلاقي .

جاء محمد عليه الصلاة والسلام بعد 600 عام من بعد مجيء المسيح عيسى عليه السلام ، ليكون خاتم الانبياء . هذا يعني ان كل وحي انقطع بعد محمد وان صلة الله بالإنسان قد اكتملت وان دين اسلام الانسان لله قد دشن . فعصور نهاية الحوار بين الارض والسماء بعد محمد قد انتهى .

جاء محمد بإرساء التوحيد واستكمال للديانات التي ما قبل الاسلام لم يلغي وجود الديانات المسيحية واليهودية بل استكمل الفريضة التوحيدية التي امر الله بها وليس فقط الواجب التوحيدي بل للتطوير والتنوير لما ابعد من رؤية الفكر التوحيدي ليشمل مجالات الحياة . فاخذ محمد على عاتقه تجلي الله على الارض قوامه ان الله هنا .

فالقرآن اعترف بالكتب السماوية جميعها ورسالة محمد ما هي إلا استكمال التراث التوحيدي لتكوين دولته الاسلامية والتي انبثقت بمسيرة من العذاب والمشقة من تعذيب من اهل قريش وهجرته خارج مكة المكرمة وتجويع في غزوة الخندق واستكمال سلطة دولة خارج حدود مكة لتشمل بلاد الشام . فدولته الاسلامية اثبتت استمراريتها حتى وفاة محمد عليه الصلاة والسلام وأثبتت انها قادرة على تدمير أي مرتد وقادرة على ترسيخ قواعد الوحدة وتدمير كافة الانشقاقات .
فالنبي محمد كان له سلطة لإرساء دعائم دولة لتشمل الجميع وتشمل الانصار وتشمل اليهود . استطاع ان يؤسس اصلاح زراعي في خيبر واقتصادي وسياسي في مكة المكرمة وأسس نواة جيش خالص بنظام جديد وبمساعدة المسلمين والغير مسلمين وكل له اجر عادل بين فرق الجيش دون التفرقة بين كبير او صغير او التفرقة بين لواء وعقيد .

لم تشهد الامة العربية أي قائد حربي مثل محمد يوحد الراية في سبيل ارساء دولة الحق والعدل على اساس المساواة والحرية والعدالة بين الناس ، سلطته مؤسسة على الدين مع كتابه وتشريعاته والتي ايقظت الآمال وبنيتها الدينية وعلى رأسها سلطان الله لينظم الوجود البشري .

وبعد وفاته ترك دينا مكتملا ودولة مهيمنة في الجزيرة العربية مترابطين غير منفكين ليركز على التوجه الفعلي للأمة والذي استطاع ان يحول العالم القبلي الى عالم متحضر . وياليت الامة العربية ان تستيقظ من سباتها العميق ليعيدوا تلك الحضارة التي بناها محمد لإرساء حضارة عربية لا تتبع اجندات الغرب والتي لا تعرف الآن سوى الخضوع والإذلال والخنوع والمؤامرات بين العرب . لا نريد ان نترحم على حضارة محمد . بل حضارة تعيد امجاد حضارة محمد بعيدة عن الفتن والقتل وسفك الدماء .

اهلا وسهلا بك في شبكة كنان الاعلامية عند الرد نتمنى منك الرد بدون كلام خادش للحياء وشكرا