الثلاثاء، 24 يناير، 2017

شبكة كنان الاعلامية

بقلم عائشة سلطان : الإعلام الحديث ومواقع التواصل الاجتماعي

بقلم عائشة سلطان : الإعلام الحديث ومواقع التواصل الاجتماعي

بقلم عائشة سلطان : الإعلام الحديث ومواقع التواصل الاجتماعي


شبكة كنان الاعلامية  فيما يسمى بالإعلام الحديث ومواقع التواصل الاجتماعي، شكّل تطبيق «تويتر» ظاهرة إعلامية واجتماعية في المجتمعات العربية والخليجية على وجه الخصوص، من لم يُسجل في هذا الموقع، ومن لم يكن له صفحة فيه، كان يشعر كأنه غير موجود في الحياة العامة للمجتمع، ذلك أن الحياة العامة كانت هناك، على صفحات نشطاء «تويتر».

كبار المسؤولين، صناع القرار، الأدباء والكتّاب والفنانون ونجوم الإعلام والفن والموضة، كلهم هناك، ومن لم يكن مشاركاً بالفعل، بتغريدة أو برأي أو بتعليق، فيكفي أن يكون حاضراً ومتابعاً من بعيد، كان «تويتر» كفضاء عام طال انتظاره متوهجاً بحالة مختلفة، حالة لطالما افتقدها سكان هذا الوطن العربي طويلاً وطويلاً جداً، باختصار كان «تويتر» مساحة حرية بشكل أو بآخر.

الفضاء العام، الأمكنة والمناسبات والظرف الذي يتبادل فيه أفراد المجتمع أفكارهم وآراءهم، لم يكن متاحاً بالمطلق، كما لم يتوافر باستمرار في بلاد العرب لأسباب معلومة بالضرورة وللجميع، بالرغم من تداول الصحف والمجلات وأجهزة الإعلام الأخرى منذ أكثر من 100 عام في بعض أقطار الوطن العربي، إلا أن حرية التعبير ظلت شيئاً مفتقداً وبعيد المنال بالشكل الذي وفرها اختراع الأميركي جاك دوروسي الذي قدّم اختراعه المذهل كتطبيق تجاري لإحدى شركات سان فرانسيسكو عام 2006 التي بدورها جعلته تطبيقاً متاحاً للجمهور ابتداء من عام 2007!

جاءنا «تويتر» بعد هذا التاريخ باللغة الإنجليزية في بداياته، وظل وهجه خافتاً وجمهوره محدوداً بخريجي المدارس الأجنبية ممن يجيدون اللغة الإنجليزية إلى أن أصبحت اللغة العربية متاحة على «تويتر»، وهنا بدأت النقلة الكبرى والتغييرات الدراماتيكية، الصراعات والحروب وحتى القضايا والشكاوى، فقد فهم الكثيرون حرية «تويتر» بشكل خاطئ جداً كالعادة، واعتبر البعض أن تسترهم خلف أسماء مستعارة وصور أيقونية يقيهم من الملاحقة والمؤاخذة، ثم ثبت خطؤهم بشكل صادم، المشكلة أن اكتشاف الكثيرين ثقافة الالتزام والحرية بمعناهما المتحضر تم على حساب أمور أخرى أكثر أهمية!

لقد انسحب كثير من غوغاء «تويتر»، تواروا عن الساحة، لكنهم فعلوا ذلك بعد أرتال القضايا التي رُفعت ضدهم، مخلّفين «تويتر» كأرض قتال محروقة، انسحب الطيبون والمثقفون والذين نالهم شرر المعارك، هُجر «تويتر» ودفعنا ثمن عدم تقديرنا ثقافة الحرية، مع الأسف!

اهلا وسهلا بك في شبكة كنان الاعلامية عند الرد نتمنى منك الرد بدون كلام خادش للحياء وشكرا