حكاية منى وفاة الطفلة الفلسطينية منى عثمان بعد سبع سنوات من المعاناة

حكاية منى وفاة الطفلة الفلسطينية منى عثمان بعد سبع سنوات من المعاناة

حكاية منى وفاة الطفلة الفلسطينية منى عثمان بعد سبع سنوات من المعاناة


شبكة كنان الاعلامية  بيروت - المركز الفلسطيني للإعلام

بعد سبع سنوات من المعاناة، حرمت فيها العلاج المناسب في مخيمات اللجوء في لبنان، رحلت الطفلة الفلسطينية منى عثمان تشكو إلى الله تقصير "أونروا" بحق اللاجئين الفلسطينيين، تاركة غصة ومرارة لدى عائلتها التي شاهدتها شمعة تذوي دون أن تتمكن من مساعدتها.

لم يخفِ اللاجئ الفلسطيني المكلوم فريد عثمان دموعه، وهو يمسك بيديه، جثمان طفلته البريئة "منى" (11 عاماً) على فراش الموت بعدما عانت سبع سنوات عجاف من أوجاع المرض، ومماطلة "أونروا" وقصورها الواضح في علاجها كما يجب.

حكاية منى

يستذكر الوالد المكلوم في حديثه لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" بدايات الحكاية.. فالصغيرة منى في سن الرابعة من عمرها بدت أشبه بوردة بين إخوانها، تملأ بيت العائلة بالبهجة والسرور رغم عيشة اللجوء والضنك التي يعيشونها في مخيم نهار البارد في لبنان، عندما أصابتها فجأة حرارة غير عادية في جسدها؛ لتبدأ رحلة المعاناة.

صمت الوالد قليلا، استجمع فيها ذكريات الألم التي استمرت سبع سنوات كاملة، مشيرًا إلى أنه نقل طفلته في حينه إلى إحدى المستشفيات القريبة حتى استقرت حالتها بعد ثلاثة أيام من العلاج.

وأضاف: "في اليوم الرابع تحسنت حالتها فعدنا بها إلى البيت، ولكن سرعان ما عادت إلى أسوأ مما كانت عليه ما استدعى نقلها مرة أخرى للمستشفى، وأمضت ستة أيام أخرى".

اكتشاف المرض

ورغم مكوثها تلك المدة في المستشفى، إلا أنّ حرارتها بقيت على حالها رغم كل المسكنات؛ ما استدعى الأطباء لإجراء المزيد من الفحوصات اللازمة لها، ليكتشفوا أنّها تعاني من مرض السل وماء في الدماغ.

ويمضى والد الطفل المكلوم قائلاً: "هذا الأمر لم أكن أدعه لحظة، فناشدت الأطباء التدخل لإجراء عملية لها، إلا أنّه لم يكن هناك استجابة سريعة منهم إلا بعد اتصالات وتدخلات من هنا وهناك حتى تمكنا من إجراء العملية لها، وبعدها تفاجأنا أنها أصيبت بشلل شبه نصفي، وحركتها أصبحت ضعيفة".

تنقلات بين المشافي

مكثت "منى" فترة طويلة تعيش بين أهلها وهي تمر بالمعاناة ذاتها من قلة الحركة والشلل شبه النصفي، إلى أن تضاعفت حالتها مطلع شهر فبراير/كانون ثان 2017، ما استدعى نقلها إلى المستشفى من جديد.

ومع تدخل الأطباء نُقلت من مستشفى إلى أخرى، "وأطباء يرفضون إجراء العملية لها، ويقولون لا نستطيع أن نفعل شيئًا"، وفق قول والدها.

وبشكل واضح وحاسم، يتهم الوالد "أونروا" بقصورها في علاج ابنته؛ "حيث نُقلت وهي في أسوأ حالاتها إلى مستشفى غير مجهز بالأجهزة الطبية القادرة على علاجها، فيما كانت تحتاج إلى عناية مكثفة ومركزة، إلا أنّهم وضعوها في غرفة لا تحتوي على أي أجهزة أو معدات حتى فارقت الحياة"، حسب قوله.

يذكر أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" قلصت الكثير من خدماتها المقدمة للاجئين بما في ذلك الخدمات الصحية، رغم موجة الاحتجاجات الواسعة التي نظمها اللاجئون في لبنان.

اتهامات ومناشدات

"ماتت منى".. قالها الوالد المكلوم وعبرات دموعه تعكس أحزانه، فيما غضبه على "أونروا" كبير؛ فهي "تتحمل المسؤولية لتقصيرها ومماطلتها في حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وناشد اللاجئ الفلسطيني، كل أحرار العالم التدخل من أجل الضغط على "أونروا" لمنح اللاجئين حقوقهم، "والسماح لهم بأحقية العلاج الكامل والتام، وهو من أبسط حقوقهم".


ليست هناك تعليقات

اهلا وسهلا بك في شبكة كنان الاعلامية عند الرد نتمنى منك الرد بدون كلام خادش للحياء وشكرا